الفيض الكاشاني
234
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
يجود بنفسه . فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ، وقضى فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه » « 131 » . 3 - الغيبة - عن أبي الحسن طاهر بن أحمد الدلّال القمي قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن عثمان - رضى اللّه عنه - يوما لأسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السّلام على حواشيها . فقلت له : يا سيّدي ما هذه السّاجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ( أو قال : أسند إليها ) وقد عرفت منه ، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فاقرأ جزءا من القرآن فأصعد ، وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا وكذا في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى اللّه عزّ وجلّ ودفنت فيه فهذه الساجة معي . فلمّا خرجت من عنده أثبت ما ذكره ولم أزل مترقّبا به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى اعتل أبو جعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ، فدفن فيه » « 132 » . 4 - وعن أبي نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد انّ أبا جعفر العمري - رحمه اللّه - مات في سنه أربع وثلاثمائة ، وأنّه كان يتوّلى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة يحمل الناس إليه أموالهم ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي يخرج في حياة الحسن عليه السّلام إليهم بالمهمّات في أمر الدّين والدّنيا وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجيبة - رضى اللّه عنه وأرضاه « 133 » . قال أبو نصر : ومات أبو القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقد رويت عنه أخبار كثيرة » « 134 » . 5 - وعن أحمد بن إبراهيم بن مخلد ، قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه ، فقال الشيخ أبو الحسن السّمري - قدّس اللّه - روحه ابتداء منه : رحم اللّه عليّ بن الحسين [ بن موسى ] بن بابويه القمّي قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم ، فورد الخبر أنّه توفّي في
--> ( 131 ) الاحتجاج : ج 2 / ص 296 / توقيعات الناحية المقدسة . ( 132 ) الغيبة للطوسي : ص 222 فصل من أخبار السفراء . ( 133 ) الغيبة للطوسي : ص 223 فصل من أخبار السفراء . ( 134 ) الغيبة للطوسي : ص 238 فصل من أخبار السفراء .